محمد بن زكريا الرازي
47
مقالة في نقرس ( فارسى )
الفصل الثامن عشر كيف ينبغى أن يدبّر المنقرس بالحمّام ؟ تدبير المنقرس بالحمّام ، ظاهر بما قلنا فى تدبيرهم بصبّ الماء على القدمين - حارّا أو باردا - و ذلك يرجع « 1 » فيه إلى جملة « 2 » واحدة ، و هى أنّ انتفاعهم بالحمّام يكون « 3 » فى أواخر العلّة ، و انقضائها . فأما أوائلها ، فإنه مما لا ينتفع به و لا يؤمن أن يضرّ ضررا شديدا . و الحمّام ينفع « 4 » نفعا شديدا فيمن قد نقى « 5 » من العلّة ، و يحتاج إلى أن لا تعاوده ؛ فإنه « 6 » يحلّل « 7 » الفضول من البدن ، و يخرجها بالعرق و البخار ، و يورد « 8 » بدلا مما ينحل منها ، رطوبة لذيذة مألوفة محمودة ، و لا سيّما إذا كان ماؤه عذبا ، معتدل الحرارة ، و كان فيه أبزن « 9 » و حرارة مائية ، معتدلة ، و كذلك حرارة هوائه « 10 » و حرارة أرضه ، و كانت بيوته واسعة ، و فناءاته « 11 » عالية السّموّ ، و وقوده بحطب جاف .
--> ( 1 ) خ : بوجع . ( 2 ) خ : حمله . ( 3 ) خ : تكون . ( 4 ) خ : تنفع . ( 5 ) خ : بقى ! ( 6 ) خ : فانها ( و الضمير هنا يعود على الحمام لا العلة ) ( 7 ) خ : تحلل . ( 8 ) خ : و يرد . ( 9 ) خ : ابرن ( و الأبزن هو حوض الماء الموجود فى الحمامات القديمة ) . ( 10 ) خ : هواء . ( 11 ) خ : فنايه .